الشيخ محمد أمين الأميني
23
بقيع الغرقد
فليحضر ، فما زلت أبيع واقضي واعرض واقضي ، حتى لم يبق على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دين في الأرض . . « 1 » . وروى عبد الرزاق عن ابن سيرين ، قال : نهى عمر بن الخطاب عن الوَرِق بالوَرِق إلا مثلًا بمثل ، فقال له عبد الرحمن بن عوف أو الزبير : إنها تزيف علينا الأوراق ، فنعطي الخبيث ونأخذ الطيب ، فقال : لا تفعلوا ، ولكن انطلق إلى البقيع ، فبع ثوبك بورِق أو عَرَض ، فإذا قبضته وكان لك بيعه فاهضم ما شئت ، وخذ ورقاً إن شئت . « 2 » وفي الخبر : الحق المرأة ، فإنها على دكان العلاف بالبقيع تنتظرك ، فأخذت الدراهم ، وكنت إذا قال لي شيئاً لا أراجعه ، فأتيت البقيع ، فإذا المرأة على دكان . . « 3 » . وفي رواية : ان عمر سمع رجلًا يقرأ « الأنصار » بالواو في آية « وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ » الآية « 4 » ، فقال : من أقرأك ؟ قال : أُبيّ « 5 » ، فدعاه فقال : اقرأنيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وانك تبيع القرظ بالبقيع . . « 6 » ، وكان هو دهراً يبيع الخيط والقرظة بالبقيع « 7 » .
--> ( 1 ) السنن الكبرى 6 / 81 ؛ المعجم الأوسط 1 / 148 ؛ المعجم الكبير 1 / 364 ؛ الأحاديث الطوال ، الطبراني / 128 ؛ مسند الشاميين ، الطبراني 4 / 111 ؛ تاريخ مدينة دمشق 4 / 317 ؛ البداية والنهاية 6 / 63 ؛ تركة النبي / 74 ؛ موارد الظمآن / 630 ؛ سبل الهدى والرشاد 7 / 90 ؛ كنز العمال 7 / 191 . ( 2 ) المصنف 8 / 123 ، ونحوه فيه 8 / 225 ؛ كنز العمال 4 / 189 . ( 3 ) الخرائج والجرائح ، قطب الدين الراوندي 1 / 319 . ( 4 ) التوبة : 100 . ( 5 ) أي : أبي بن كعب . ( 6 ) الغدير 6 / 303 . ( 7 ) الغدير 8 / 61 .